وزير الداخلية: مواجهة الارهاب وادواته تتطلب جهودا استثنائية على الصعيدين الاقليمي والدولي

اكد وزير الداخلية سلامة حماد ان مواجهة الارهاب وادواته تتطلب جهودا استثنائية على الصعيدين الاقليمي والدولي لمحاربة جميع اشكاله وتجفيف منابعه ومصادر تمويله وصد كل محاولات انتشاره
جاء ذلك لدى لقاء وزير الداخلية في مكتبه اليوم الخميس مفوض مكافحة الارهاب ونائب وزير الامن العام الصيني ليوم يوجين والوفد المرافق بحضور امين عام وزارة الداخلية الدكتور خالد ابو حمور ومدير مديرية شؤون اللاجئين السوريين العميد بلال العمري ومدير مديرية الجنسية وشؤون الاجانب في وزارة الداخلية المتصرف الدكتور باسم الدهامشة وعدد من المعنيين.
وتناول اللقاء سبل تعزيز اواصر التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين وخصوصا في مجال مكافحة الارهاب والتطرف والجريمة من خلال تبادل المعلومات والزيارات وتفعيل الشراكة بين الجانبين في هذا الاطار، اضافة الى ابرز التطورات الجارية في المنطقة وانعكاساتها على الصعد المحلية والاقليمية والدولية.
وقال حماد ان القيادة الهاشمية الحكيمة تعاملت مع الارهاب كهم عالمي ووباء يجب اجتثاثه ومحاربته بجميع السبل الممكنة، مشيرا الى لقاءات العقبة التي يعقدها جلالة الملك عبد الثاني مع قادة وزعماء العديد من الدول بهذا الخصوص، اضافة الى خطابات جلالته المستمرة في مختلف المحافل الاقليمية والدولية للتنبيه من مخاطر الارهاب على الامن والسلم العالميين وضرورة حشد الطاقات الدولية للتصدي له والقضاء عليه.
واوضح وزير الداخلية "ان المنظومة الامنية والاستقرار السياسي في الدول يتأثران بشكل مباشر بالارهاب، وادواته المتمثلة بالتنظيمات الارهابية والجهات الداعمة والحاضنة لها، ولعل الازمات السياسية المتلاحقة التي مرت بها المنطقة، وفرت بيئة خصبة لنمو الارهاب واستقطاب الارهابيين وانتشار هذا الفكر الظلامي المتطرف، ليشكل ذلك خطرا حقيقيا يهدد الانسانية جمعاء، ويؤثر سلبا على مسيرة النماء والتطور".
وبين حماد ان جهود الاردن في محاربة الارهاب تسير وفقا لخطة ممنهجة على الصعيدين الامني والايديولوجي واصبح الاردن مرجعية لدول العالم في كيفية التعامل مع التنظيمات الارهابية، مشيرا الى ان جلالة الملك اطلق رسالة عمان التي تعالج الكثير من المفاهيم الخاطئة عن الاسلام وتوضح جوهر رسالة الاسلام الصحيح ومنطلقاته القائمة على المحبة والاخوة والسلام والتسامح.
وفيما يتعلق بالتحديات التي تواجه الاردن اوضح وزير الداخلية ان موجات اللجوء المتكررة التي يتعرض لها الاردن من عدة جنسيات شكلت ضغطا هائلا على موارده الاقنصادية، مؤكدا ان الاردن بقيادته الحكيمة لا يستطيع اغلاق ابوابه امام من ينشد الامن والامان وذلك انطلاقا من مبادئه الانسانية الراسخة.
وفي اطار آخر اشار حماد الى ان علاقات البلدين قديمة وراسخة وتحظى بدعم خاص من قيادتيهما، لافتا الى ان زيارة الوفد الصيني ستكون لبنة اخرى لتعزيزها وتطويرها والبناء عليها في جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك.
واكد ان المشروعات الاستثمارية الصينية في المملكة تحظى باهتمام كبير من كل مسؤولي الحكومة، مبديا استعداد وزارة الداخلية لتذليل اية صعوبات تواجههم في هذا المجال بالتعاون مع الجهات المعنية وتقديم الخدمات اللازمة للجالية الصينية المقيمة في المملكة .
وثمن حماد الموقف الصيني الداعم للمملكة وسعيها المستمر لمد جسور التعاون والتنسيق بين الجانبين وفي مختلف الميادين.
من جانبه، ايد المسؤول الصيني وزير الداخلية في ضرورة اقامة علاقات اوسع وشراكات اقليمية وعالمية فاعلة لمكافحة الارهاب ولاسيما تبادل المعلومات والزيارات.
ولفت الى ان علاقات بلاده مع الاردن قائمة منذ سنوات طويلة وان زيارته للاردن تاتي لتعزيز هذه العلاقات والتوسع في اقامة برامج تعاون مشتركة حيث شهد عام 2015 تاسيس علاقات شراكة استراتيجية بين البلدين وحققت الكثير من النتائج الايجابية لكلا البلدين وخصوصا في مجال بناء القدرات ومكافحة الارهاب والتعاون الامني والشرطي الى جانب التعاون الاقتصادي والاستثماري اذ يوجد في الاردن الكثير من المشروعات الاستثمارية الصينية.
وعبر عن شكره لدور الحكومة الاردنية في توفير البيئة الامنية والتشريعية المناسبة للمشروعات الاستثمارية الصينية ومعالجة الصعوبات التي تواجهها.
وقدم المسؤول الصيني دعوة رسمية لوزير الداخلية لزيارة الصين بهدف تعزيز التواصل والتعاون بين البلدين والاطلاع على التجربة الصينية في مكافحة الارهاب والتطرف.

عدد المشاهدات :1509